حبيب الله الهاشمي الخوئي

64

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ففي مادّة خضر من سفينة البحار نقل عن المناقب لابن شهرآشوب أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام رأى الخضر في المنام فسأله نصيحة قال : فأراني كفّه فإذا فيها مكتوب بالخضرة : قد كنت ميتا فصرت حيّا وعن قليل تعود ميتا فابن لدار البقاء بيتا ودع لدار الفناء بيتا وما في السيرة الهشامية ( ص 225 ج 2 طبع مصر 1375 ه ) فنقل عن ابن إسحاق أنه لما قتل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام عمرو بن عبد ود في غزوة الخندق قال عليه السّلام في ذلك : نصر الحجارة من سفاهة رأيه ونصرت ربّ محمّد بصوابي فصددت حين تركته متجدّلا كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه لو إنني كنت المقطر بزّني أثوابي لا تحسبنّ الله خاذل دينه ونبيّه يا معشر الأحراب ثمّ قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر يشكّ فيها لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وما في الدّيوان المنسوب اليه لكلّ اجتماع من خليلين فرقة وكلّ الَّذي دون الفراق قليل وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد دليل على أن لا يدوم خليل فقال أبو العباس محمّد بن يزيد المعروف بالمبرد في ( ص 268 ج 2 من كتابه الكامل طبع مصر ) : ويروى أنّ عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه تمثّل عند قبر فاطمة عليها السّلام ، ثمّ ذكر البيتين والمصراع الثاني من الأوّل فيه : « وإنّ الَّذى دون الفراق قليل » والأوّل من الثاني : « وإنّ افتقادي واحدا بعد واحد » وفي البيان والتبيين للجاحظ ( ص 181 ج 3 طبع مصر 1380 ه 1960 بتحقيق وشرح عبد السلام محمّد هارون ) : وقال الآخر : ذكرت أبا أروى فبتّ كأنني بردّ أمور ماضيات وكيل لكلّ اجتماع من خليلين فرقة وكلّ الَّذي قبل الفراق قليل